السيد علي الهاشمي الشاهرودي
273
محاضرات في الفقه الجعفري
وظاهر رواية حمزة بن حمران [ 1 ]
--> ( 1 ) في مسند أحمد بن حنبل 2 / 164 و 190 و 194 و 212 عن ابن عمر « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الراشي والمرتشي » ، وفيه ص 387 عن أبي هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « لعن اللّه الراشي والمرتشي في الحكم » ، وفيه 5 / 279 عن ثوبان : « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الراشي والمرتشي والرائش ، يعني الذي يمشي بينهما » ، وفي سنن أبي داود 3 / 300 عن ابن عمر مثل ما تقدم ، وزاد في كنز العمال 3 / 178 ذكر الساعي بينهما ، وفي المعتصر من مختصر مشكل الآثار 2 / 6 روى عن ثوان : « لعن النبي صلّى اللّه عليه واله الراشي والمرتشي والرائش ، وهو الساعي » وروى عن جابر بن يزيد : ما وجدنا أيام زياد وابن زياد انقع من الرشا استدفاعا للشر منهم . ومن أجل هذه الأحاديث قال ابن مفلح الحنبلي في الفروع 3 / 795 : يحرم على القاضي قبول الرشوة ، وقال السرخسي الحنفي في المبسوط 16 / 67 : الرشوة في الحكم سحت ، وفي شرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء في الفقه المالكي 7 / 171 : شهادة المتعصب لقومه كالرشوة وهي أخذ مال لابطال حق أو تحقيق باطل ، وأما أخذ مال لابطال ظلم أو تحقيق حق فجائز للدافع حرام على الأخذ ، وفي حاشية البناني عليه بهامشه : أخذ الرشوة محرمة مطلقا وإن كان لتحقق حق . وفي بدائع الصنائع للكاساني الحنفي 7 / 8 : إذا قضى في حادثة برشوة لا ينفذ قضاؤه وإن قضى بالحق الثابت عند اللّه تعالى ، لأنّه إذا أخذ على القضاء رشوة فقد قضى لنفسه لا للّه تعالى . وفي فتح القدير لابن همام 5 / 454 ، ومجمع الأنهر لشيخزاده الحنفي 2 / 152 : من موجبات فسق القاضي أخذه الرشوة ، وفي درر المنتقى بهامش مجمع الأنهر عند بعض مشائخنا قضاياه باطلة فيما ارتشى فيها وفيما لم يرتش . وفي الميزان للشعراني 2 / 164 كتاب الأقضية : اتفق الأئمة على أنّ القاضي إذا أخذ القضاء بالرشوة لم يصر قاضيا ، وحكى في نيل الأوطار للشوكاني 8 / 223 عن الإمام المهدي حرمة رشوة الحاكم اجماعا ، وقال الإمام يحيى : يفسق بالوعيد ، ثم قال الشوكاني : الحق التحريم مطلقا سواء طلب بالرشوة حقا أو غيره لعموم الحديث ، وتخصيص الحرمة بما